وَقَالَ : إِنْ اشْتَرَى دَارًا فَخَافَ أَنْ يَأْخُذَ الْجَارُ بِالشُّفْعَةِ فَاشْتَرَى سَهْمًا مِنْ مِائَةِ سَهْمٍ ثُمَّ اشْتَرَى الْبَاقِيَ وَكَانَ لِلْجَارِ الشُّفْعَةُ فِي السَّهْمِ الْأَوَّلِ . وَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِي بَاقِي الدَّارِ وَلَهُ أَنْ يَحْتَالَ فِي ذَلِكَ .
6235 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ ، قَالَ : جَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى سَعْدٍ ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ لِلْمِسْوَرِ : أَ لَا تَأْمُرُ هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنِّي بَيْتِي الَّذِي فِي دَارِي ؟ فَقَالَ : لَا أَزِيدُهُ عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ ، إِمَّا مُقَطَّعَةٍ ، وَإِمَّا مُنَجَّمَةٍ « 1 » ، قَالَ : أُعْطِيتُ خَمْسَمِائَةٍ نَقْدًا فَمَنَعْتُهُ ، وَلَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ « 2 » مَا بِعْتُكَهُ أَوْ قَالَ :
مَا أَعْطَيْتُكَهُ ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ : إِنَّ مَعْمَرًا لَمْ يَقُلْ هَكَذَا ، قَالَ : لَكِنَّهُ قَالَ لِي هَكَذَا . وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الشُّفْعَةَ ، فَلَهُ أَنْ يَحْتَالَ حَتَّى يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ ، فَيَهَبَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي الدَّارَ ، وَيَحُدُّهَا وَيَدْفَعُهَا إِلَيْهِ ، وَيُعَوِّضُهُ الْمُشْتَرِي أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَلَا يَكُونُ لِلشَّفِيعِ فِيهَا شُفْعَةٌ .
6236 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ : أَنَّ سَعْدًا سَاوَمَهُ بَيْتًا بِأَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالٍ ، فَقَالَ : لَوْ لَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ ، لَمَا أَعْطَيْتُكَ ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ : إِنْ اشْتَرَى نَصِيبَ دَارٍ فَأَرَادَ أَنْ يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ وَهَبَ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ يَمِينٌ .
هامش
( 1 ) منجمة : أي مقطعة وموزعة على فترات .
( 2 ) الصقب : بالصاد والسين وفتح القاف وسكونها : الجوار والقرب .