يُعِفَّهُ اللَّهُ وَمَنْ يَتَصَبَّرْ « 1 » يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ .
5760 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ أَوْ تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ ، فَيُقَالُ لَهُ ، فَيَقُولُ : أَ فَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا .
بَابُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ
« 2 »
عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 3 »
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ : مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ .
5761 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ :
سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، هُمْ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ « 4 » وَلَا يَتَطَيَّرُونَ « 5 » وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ .
هامش
( 1 ) يتصبر : بتشديد الباء المفتوحة : أي يعالج نفسه على ترك السؤال ويصبر إلى أن يحصل الرزق ، ومعنى يصبره اللّه : أي أن اللّه يقويه ويمكنه من نفسه حتّى تنقاد له ويذ عن لتحمل الشدة فعند ذلك يكون اللّه معه فيظفره بمطلوبه .
( 2 ) التوكل : هو تفويض الأمر إلى مسبب الأسباب وقطع النظر عنها . أو هو ترك السعي فيما لا تسعه قدرة البشر . بمعنى أن التوكل على اللّه عام في كل أمر ضاق على الإنسان مخرجه .
( 3 ) الآية 3 من سورة الطلاق .
( 4 ) يسترقون من الرقى من العين : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمر في كتاب الطبّ بالرقى بقوارع القرآن والمنهى عنه رقى الجاهلية ورقى العزامين .
( 5 ) لا يتطيرون : لا يتشاءمون بالطيرة ومثلها ممن هو عادتهم قبل الإسلام .