صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى « 1 » رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَإِنَّهَا رُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ .
5355 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ الْمَعْرُورِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَيْهِ بُرْدًا وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدًا ، فَقُلْتُ : لَوْ أَخَذْتَ هَذَا فَلَبِسْتَهُ ، كَانَتْ حُلَّةً وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ . فَقَالَ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَنِلْتُ « 2 » مِنْهَا ، فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : أَ سَابَبْتَ فُلَانًا ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَ فَنِلْتَ مِنْ أُمِّهِ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ « 3 » ، قُلْتُ عَلَى حِينِ سَاعَتِي هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ ، قَالَ : نَعَمْ ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ ، جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ .
بَابُ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ الطَّوِيلُ وَالْقَصِيرُ
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ ، وَمَا لَا يُرَادُ بِهِ شَيْنُ « 4 » الرَّجُلِ .
5356 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا ، وَفِي الْقَوْمِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا :
هامش
( 1 ) تلاحى : تنازع : والرجلان هما عبد اللّه بن حدرد وكعب بن مالك .
( 2 ) نلت منها : أي تكلمت في عرضها وهو من النيل .
( 3 ) فيك جاهلية : أي أتك في تعيير أمه على ما يشبه أخلاق الجاهلية .
( 4 ) الشين : العيب .