صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « قُرَيْشٌ ، وَالْأَنْصَارُ ، وَجُهَيْنَةُ ، وَمُزَيْنَةُ ، وَأَسْلَمُ ، وَأَشْجَعُ ، وَغِفَارُ - مَوَالِيَّ « 1 » ، لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى « 2 » دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
3134 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبَّ الْبَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا ، وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ ، تَصَدَّقَتْ « 3 » ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهَا ، فَقَالَتْ :
أَ يُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ ؟ عَلَيَّ نَذْرٌ ، إِنْ كَلَّمْتُهُ . فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَاصَّةً ، فَامْتَنَعَتْ ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّونَ - أَخْوَالُ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ - : إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمْ الْحِجَابَ ، فَفَعَلَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ ، فَأَعْتَقَهُمْ « 4 » ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُعْتِقُهُمْ ، حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ ، فَقَالَتْ : وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ ، عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ » .
بَابُ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ،
هامش
( 1 ) موالى : أنصارى المختصون بي ، وهو خبر المبتدأ الذي هو قريش وما بعده عطف عليه .
( 2 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « موالى » : بالجمع والتخفيف ، أي متكفل بمصالحهم متول لأمورهم .
( 3 ) كذا في اليونينية بدون إلا . وفي أصول كثيرة « إلا تصدقت » .
( 4 ) لأبى ذر : « فأعتقتهم » .