عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ . وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ ، فَمَضَى الْأَجَلُ ، فَتَفَرَّقْنَا « 1 » اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا ، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَهُمْ ، قَالَ : أَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ أَوْ كَمَا قَالَ « 2 » .
3206 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسٍ .
وَعَنْ يُونُسَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَصَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَحْطٌ ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلَكَتْ الْكُرَاعُ « 3 » ، هَلَكَتْ الشَّاءُ ، فَادْعُ اللَّهَ يَسْقِينَا ، فَمَدَّ يَدَيْهِ ، وَدَعَا قَالَ أَنَسٌ : وَإِنَّ السَّمَاءَ لَمِثْلُ « 4 » الزُّجَاجَةِ ، فَهَاجَتْ رِيحٌ أَنْشَأَتْ سَحَابًا ، ثُمَّ اجْتَمَعَ ، ثُمَّ أَرْسَلَتْ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا « 5 » فَخَرَجْنَا نَخُوضُ الْمَاءَ ، حَتَّى أَتَيْنَا مَنَازِلَنَا ، فَلَمْ نَزَلْ نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى ، فَقَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ - أَوْ غَيْرُهُ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ ، فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسْهُ . فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّحَابِ ، تَصَدَّعَ « 6 » حَوْلَ الْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ إِكْلِيلٌ « 7 » » .
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « فتعرفنا » وللحموى « فتفرقنا » .
( 2 ) في الهامش « وغيره يقول : فعرفنا من العرافة ، وعزيت لأبى ذر . وقد سبق الحديث في باب السمر مع الأهل آخر المواقيت .
( 3 ) الكراع : الخيل .
( 4 ) في الهامش : كذا في غير نسخة مضبوطة بلام أوله ، ووقع في المطبوع سابقا تبعا لما وقع في القسطلاني « كمثل » بالكاف .
( 5 ) عزاليها : جمع عزلاء وهي فم المزادة الأسفل ، وفي الكلام استعارة لبيان شدة المطر .
( 6 ) لأبى ذر عن الكشميهني : يتصدع .
( 7 ) سبق هذا الحديث في باب الاستسقاء في المسجد الجامع من طرق رقم 915 .