الْبُغَضَاءِ بِالْحَبَشَةِ ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ ، وَفِي رَسُولِهِ « 1 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَايْمُ اللَّهِ ، لَا أَطْعَمُ طَعَامًا ، وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا ، حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ « 2 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى ، وَنُخَافُ ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَسْأَلُهُ ، وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ ، وَلَا أَزِيدُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّ عُمَرَ قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَمَا قُلْتِ لَهُ ؟ قَالَتْ : قُلْتُ لَهُ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ ، وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ . قَالَتْ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى ، وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ ، يَأْتُونِي « 3 » أَرْسَالًا يَسْأَلُونِي « 4 » عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، مَا مِنْ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو بُرْدَةَ : قَالَتْ أَسْمَاءُ : فَلَقَدْ « 5 » رَأَيْتُ أَبَا مُوسَى ، وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي .
قَالَ « 6 » أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَعْرِفُ أَصْوَاتَ رُفْقَةِ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ ، حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّيْلِ ، وَأَعْرِفُ مَنَازِلَهُمْ مِنْ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَرَ مَنَازِلَهُمْ ، حِينَ نَزَلُوا بِالنَّهَارِ ، وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ ، إِذَا لَقِيَ
هامش
( 1 ) لأبى ذر « وفي رسول اللّه » .
( 2 ) لأبى ذر « للنبي » .
( 3 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « يأتوننى » ولأبى ذر عن الكشميهني « يأتون أسماء » .
( 4 ) لأبى ذر « يسألونني » بإثبات نون الرفع . أرسالا : أفواجا : .
( 5 ) لأبى ذر « ولقد » بالواو .
( 6 ) لأبى ذر « وقال » .