وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، لَمْ يُبَيِّنْ « 1 » لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا ، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفِدْيَةَ « 2 » ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا « 3 » بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ ، أَوْ يُهْدِيَ شَاةً ، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ « 4 » .
3642 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ « 5 » قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى السُّوقِ ، فَلَحِقَتْ عُمَرَ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلَكَ زَوْجِي ، وَتَرَكَ صِبْيَةً صِغَارًا ، وَاللَّهِ مَا يُنْضِجُونَ كُرَاعًا « 6 » ، وَلَا لَهُمْ زَرْعٌ ، وَلَا ضَرْعٌ ، وَخَشِيتُ ، أَنْ تَأْكُلَهُمْ الضَّبُعُ « 7 » وَأَنَا بِنْتُ خُفَافِ بْنِ إِيْمَاءَ الْغِفَارِيِّ ، وَقَدْ شَهِدَ أَبِي الْحُدَيْبِيَةَ ، مَعَ النَّبِيِّ ، « 8 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَقَفَ مَعَهَا عُمَرُ وَلَمْ يَمْضِ ، ثُمَّ قَالَ : مَرْحَبًا بِنَسَبٍ قَرِيبٍ .
ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرٍ ظَهِيرٍ « 9 » ، كَانَ مَرْبُوطًا فِي الدَّارِ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ غِرَارَتَيْنِ ، مَلَأَهُمَا طَعَامًا ، وَحَمَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً ، وَثِيَابًا ، ثُمَّ نَاوَلَهَا
هامش
( 1 ) لأبى ذر وابن عساكر وأبى الوقت « لم يتبين » .
( 2 ) المتعلقة بالحلق للأذى .
( 3 ) الفرق : ستة عشر رطلا .
( 4 ) سبق في باب النسك بشاة رقم 1636 .
( 5 ) أسلم مولى عمر بن الخطّاب .
( 6 ) الكراع ما دون الكعب وهو مستدق الساق .
( 7 ) الضبع : السنة المجدبة الشديدة .
( 8 ) لغير أبي ذر « رسول اللّه » .
( 9 ) ظهير : قوى الظهر معد للحاجة . وفي رواية « ظهري » بكسر الظاء والرأي وآخره ياء مشددة .