عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : فُرِضَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْأُولَى « 1 » .
تَابَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ .
بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَمَرْثِيَتِهِ لِمَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ .
3481 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : عَادَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ مَرَضٍ « 2 » أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ ، فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ مَا تَرَى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ ، وَلَا يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ ، أَ فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ « 3 » ؟ قَالَ : الثُّلُثُ يَا سَعْدُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ « 4 » أَغْنِيَاءَ ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ : أَنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ « 5 » ، وَلَسْتَ بِنَافِقٍ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا آجَرَكَ اللَّهُ بِهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي ؟ قَالَ : إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ « 6 » دَرَجَةً وَرِفْعَةً ، وَلَعَلَّكَ
هامش
( 1 ) ولأبى ذر ( على الأول ) .
( 2 ) ولأبى ذر ( يعنى من وجع ) بدل ( من مرض ) .
( 3 ) ولأبى ذر ( قال : لا ، قال : الثلث ) .
( 4 ) ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( ورثتك ) .
( 5 ) سقط عند أبي ذر من قوله ( قال أحمد ) إلى آخر قوله ( ذريتك ) .
( 6 ) ولأبى ذر ( بها ) .