مِنْ نِسَائِهِمْ بَايَعَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُمْ فِي السُّكْنَى ، حِينَ اقْتَرَعَتْ « 1 » الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ ، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ : فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا ، فَمَرَّضْتُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ، وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ، شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ ؟ قَالَتْ :
قُلْتُ : لَا أَدْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنْ ؟ قَالَ : أَمَّا هُوَ ، فَقَدْ جَاءَهُ - وَاللَّهِ - الْيَقِينُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ ، وَمَا أَدْرِي - وَاللَّهِ - وَأَنَا رَسُولُ اللَّه مَا يُفْعَلُ بِي « 2 » قَالَتْ : فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ ، قَالَتْ : فَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ ، فَنِمْتُ ، فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ « 3 » عَيْنًا تَجْرِي ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ :
ذَلِكِ عَمَلُهُ .
3475 - حَدَّثَنَا « 4 » عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَانَ يَوْمُ بُعَاثٍ « 5 » يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ ، وَقَدْ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ ، وَقُتِلَتْ سَرَاتُهُمْ ، فِي دُخُولِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ .
هامش
( 1 ) ولأبى ذر ( قرعت ) .
( 2 ) ولأبى ذر ( به ) .
( 3 ) سقط ( ابن مظعون ) عند أبي ذر .
( 4 ) ولأبى ذر ( حدّثني ) .
( 5 ) لفظ بعاث هنا مصروف على أنّه اسم قوم ، وعند أبي ذر غير مصروف على أنه اسم بقعة .