قَالَ : فَتَشَهَّدَ عُثْمَانُ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ « 1 » وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، وَكُنْتُ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَآمَنْتُ « 2 » بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 3 » ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا قُلْتَ ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَايَعْتُهُ « 4 » ، وَاللَّهِ « 5 » مَا عَصَيْتُهُ ، وَلَا غَشَشْتُهُ ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ ، فَوَاللَّهِ مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ « 6 » ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتُ ، أَ فَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ « 7 » مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ عَلَيَّ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ ؟ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ « 8 » ، فَسَنَأْخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالْحَقِّ ، قَالَ : فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ ، وَكَانَ هُوَ « 9 » يَجْلِدُهُ - وَقَالَ يُونُسُ ، وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ : أَ فَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ « 10 »
هامش
( 1 ) ولأبى ذر ( إن اللّه بعث محمّدا بالحق ) .
( 2 ) ولأبى ذر عن الكشميهني ( وكنت ممن استجاب اللّه ورسوله وآمن ) .
( 3 ) سقطت التصلية عند أبي ذر .
( 4 ) ولأبى ذر ( وتابعته ) .
( 5 ) ولأبى ذر عن الكشميهني ( فواللّه ) .
( 6 ) زاد أبو ذر ( حتى توفاه اللّه ) .
( 7 ) زاد أبو ذر ( من الحق ) .
( 8 ) سقط لفظ ( ابن أبي عقبة عند أبي ذر ) .
( 9 ) الضمير عائد على على كرم اللّه وجهه .
( 10 ) قال القسطلاني : « وهذا التعليق عن يونس وابن أخي الزهري ثابت في رواية المستملى فقط » وثبت عند المستملى دون غيره بعد هذا التعليق : « قال أبو عبد اللّه - يعنى البخاري - بلاء من ربكم : ما ابتليتم به من شدة . وفي موضع ، البلاء : الابتلاء والتمحيص ، من بلوته ومحصته أي استخرجت ما عنده . يبلو : يختبر . مبتليكم : مختبركم . وأمّا قوله : بلاء عظيم :
للنعم ، وهي من أبليته ، وتلك من ابتليته » .