اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً ، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ ، فَانْهَزَمُوا ، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ ، وَاسْتَقْبَلُونَا « 1 » بِالسِّهَامِ ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَفِرَّ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ « 2 » آخِذٌ بِلِجَامِهَا ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ * أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ « 3 »
.
بَابُ الرِّكَابِ وَالْغَرْزِ « 4 » للدَّابَّةِ
2568 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : « عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ » .
بَابُ رُكُوبِ الْفَرَسِ الْعُرْيِ
2569 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « اسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ ، فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ » .
هامش
( 1 ) لأبى ذر : « فاستقبلونا » ، والمراد بواو الجمع هوازن .
( 2 ) أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، كما يأتي في ( باب من صف أصحابه عند الهزيمة ) .
( 3 ) ليس شعرا وإن وافق وزن الرجز لأن من شرط كونه شعرا أن يكون مقصود الوزن .
( 4 ) الغرز : كالركاب يوضع فوق الدابّة ليدخل الراكب فيه رجله ، ويستعمل ( الركاب ) كثيرا في ما يجعل للفرس ويكون من الحديد والخشب ، ويستعمل ( الغرز ) كثيرا في ما يجعل للناقة ويكون من الجلد .