ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى ، قُلْتُ : كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ :
أَرْبَعُونَ ، ثُمَّ قَالَ : حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ ، وَالْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ » .
3067 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا ، فَجَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ تَقَعُ فِي النَّارِ » .
وَقَالَ « 1 » : كَانَتْ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا ، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا ، فَقَالَتْ صَاحِبَتُهَا : إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ ، وَقَالَتْ الْأُخْرَى :
إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ ، فَتَحَاكَمَتَا « 2 » إِلَى دَاوُدَ ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى « 3 » ، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا ، فَقَالَتْ الصُّغْرَى : لَا تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، هُوَ ابْنُهَا . فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى » .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا يَوْمَئِذٍ ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا « الْمُدْيَةُ » .
بَابُ « 4 » قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : « وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ
« 5 »
لِلَّهِ »
إِلَى قَوْلِهِ :
« إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ »
،
« وَلا تُصَعِّرْ »
« 6 » : الْإِعْرَاضُ بِالْوَجْهِ .
هامش
( 1 ) وقال : أي أبو هريرة : فهو موقوف ، أو النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فهو مرفوع ، كما عند الطبراني والنسائي . انتهى القسطلاني .
( 2 ) في الفرع فتحا كما .
( 3 ) لأنّها أقامت البينة ، أما الصغرى فلم تقدر .
( 4 ) سقط لفظ باب عند أبي ذر : فقول اللّه رفع على مالا يخفى .
( 5 ) سقط عند أبي ذر :« أَنِ اشْكُرْ » . .إلخ وقال إلى قوله« عَظِيمٌ »ولأبى الوقت بعدها« يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ »إلى« فَخُورٍ » ..
( 6 ) سقط عند أبي ذر : ولا تصعر . . . إلخ والآيات من 12 إلى 18 من سورة لقمان .