تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
قَالَتْ : « يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغَسْلُ إِذَا احْتَلَمَتْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ ، فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ : تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَبِمَا يُشْبِهُ الْوَلَدُ ؟ » « 1 » . 2976 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ مَقْدَمُ رَسُولِ « 2 » اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : « إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ : أَوَّلُ « 3 » أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ . قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ : فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنْ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ . وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ . وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الْوَلَدِ : فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ ، كَانَ الشَّبَهُ لَهُ ، وَإِذَا سَبَقَ « 4 » مَاؤُهَا ، كَانَ الشَّبَهُ لَهَا . قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ « 5 » ، إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ بَهَتُونِي عِنْدَكَ ، فَجَاءَتْ الْيَهُودُ وَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ الْبَيْتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) سبق الحديث في كتاب الغسل . ( 2 ) عند أبي ذر : « مقدم النبيّ » . ( 3 ) عند أبي ذر : « قال ما » . ( 4 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « سبقت » وله عن الحموي والمستملى « استبقت » ، وضبب الفرع على قوله « ماؤها » . ( 5 ) جمع بهيت وهو الذي تبهت العقول له بما يفتريه من الكذب ، أي كذابون ممارون . وبهت في اليونينية بضم الهاء .