- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - زَوْجَ « 1 » النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَتْهُ « أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ ؟
قَالَ : لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ « 2 » ، وَكَانَ أَشَدَّ « 3 » مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ « 4 » ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي ، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ « 5 » الثَّعَالِبِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ ، قَدْ أَظَلَّتْنِي ، فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ ، فَنَادَانِي ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ ، وَقَدْ بَعَثَ « 6 » إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : ذَلِكَ فِيمَا « 7 » شِئْتَ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ ، فَقَالَ « 8 » النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَلْ « 9 » أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا » .
2887 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى :
« فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
« 10 » » قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ » .
هامش
( 1 ) سقط عند أبي ذر : « زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم » .
( 2 ) سقط عند أبي ذر : « ما لقيت » .
( 3 ) لأبى ذر : بالنصب خبر كان واسمها مقدر أي ما لقيت .
( 4 ) العقبة بمنى .
( 5 ) ميقات أهل نجد ، ويسمى : « قرن المنازل » أيضا ، بينه وبين مكّة يوم وليلة .
( 6 ) لأبى ذر عن الكشميهني بعث اللّه إليك ، بزيادة لفظ الجلالة .
( 7 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « فما » بدل « فيما » .
( 8 ) لأبى ذر : « قال » بدون الفاء .
( 9 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « أنا أرجو » بدل « بل أرجو » .
( 10 ) الآية 9 ، 10 من سورة النجم .