لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ « 1 » ، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ .
بَابُ إِذَا قَالُوا « صَبَأْنَا » وَلَمْ يُحْسِنُوا « أَسْلَمْنَا » .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ « 2 » : فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ « 3 » ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبْرَأُ « 4 » إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ .
وَقَالَ عُمَرُ : إِذَا قَالَ : « مَتْرَسْ « 5 » » فَقَدْ آمَنَهُ ، إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ كُلَّهَا . وَقَالَ « 6 » : تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ « 7 » .
بَابُ الْمُوَادَعَةِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ ، وَإِثْمِ مَنْ لَمْ يَفِ « 8 » بِالْعَهْدِ ، وَقَوْلِهِ : « وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها »
الْآيَةَ « 9 »
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا » . انظر ص 253
( 2 ) في حديث أخرجه موصولا مطولا : في غزوة الفتح .
( 3 ) لما بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم خالد بن الوليد إلى بنى هدبة قالوا : « صبأنا » وأرادوا « أسلمنا » ، فلم يقبل ذلك ، وجعل يقتل منهم .
( 4 ) لابن عساكر : « اللّهمّ إنّي أبرأ إليك » .
( 5 ) « مترس » بفتح الميم والراء بينهما تاء ساكنة ، وابن عساكر بكسر الميم فيها ، ولأبى ذر « مترس » بكسر الميم والراء بينهما تاء مشددة مفتوحة ، وضبطه في الفتح والعمدة والمصابيح والتنقيح : بفتح الميم وتشديد التاء المفتوحة وإسكان الراء ، وهي كلمة فارسية معناها :
لا تخف .
( 6 ) لأبى ذر : « أو قال » ، وقد روى بعض العلماء أن عمر رضي اللّه عنه قال للهرمزان حين أتوا به واستعجم : تكلم لا بأس .
( 7 ) هذا الباب ساقط من بعض النسخ .
( 8 ) لأبى ذر عن الكشميهني « من لم يوف » بياء مضمومة بعدها واو ساكنة للمد .
( 9 ) الآية 61 من سورة الأنفال ، وسقط « وقوله » عند أبي ذر ، وزاد « جنحوا » :
طلبوا السلم » ، وزاد ابن عساكر تكميلا للآية« وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » ..