خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى « 1 » جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ « 2 » ، فَقَالَ : أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذَا « 3 » الْأَرْضِ ، فَمَنْ يَجِدْ مِنْكُمْ بِمَالِهِ « 4 » شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ ، وَإِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ « 5 » » .
2828 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا « 6 » ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ « 7 » ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ : « يَوْمُ الْخَمِيسِ ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى بَلَّ دَمْعُهُ الْحَصَى ، قُلْتُ :
يَا أَبَا « 8 » عَبَّاسٍ ، مَا يَوْمُ الْخَمِيسِ ؟ قَالَ : اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِكَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا ، فَتَنَازَعُوا ، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ ، فَقَالُوا :
مَا لَهُ ؟ أَ هَجَرَ ؟ اسْتَفْهِمُوهُ ، فَقَالَ : ذَرُونِي ، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي « 9 » إِلَيْهِ ، فَأَمَرَهُمْ بِثَلَاثٍ : قَالَ « 10 » : أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « حتى إذا جئنا » .
( 2 ) أي البيت الذي يدرسون فيه كتابهم ، أو بيت العالم الذي يدرس كتابهم .
( 3 ) لأبى ذر : « من هذه » .
( 4 ) أي : بدل ماله ، فالباء للبدلية .
( 5 ) لابن عساكر : « ولرسوله » .
( 6 ) لأبى ذر : « أخبرنا » .
( 7 ) لأبى ذر : « عن سليمان بن أبي مسلم » ، وفي نسخة القسطلاني « عن سليمان بن أبي مسلم الأحول » .
( 8 ) في نسخة القسطلاني : « يا ابن عبّاس » .
( 9 ) لأبى ذر : « تدعونني » .
( 10 ) لأبى ذر : « فقال » .