الْقُدُورَ ، فَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ « 1 » ، فَقُلْنَا :
إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ « 2 » ، قَالَ : وَقَالَ آخَرُونَ : حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ . وَسَأَلْتُ « 3 » سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ : حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَّنِ الرَّحِيمِ « 4 »
كِتَابُ الْجِزْيَةِ
بَابُ الْجِزْيَةِ « 5 » وَالْمُوَادَعَةِ « 6 » مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ « 7 »
وَقَوْلِ اللَّه تَعَالَى :
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ
« 8 »
ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 9 » » أَذِلَّاءُ « 10 » .
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن أبي أوفى .
( 2 ) أي : لم يؤخذ منها الخمس .
( 3 ) السائل : سليمان الشيباني المذكور في رواية الحديث .
( 4 ) لم تذكر البسملة عند أبي ذر .
( 5 ) الجزية : المال المأخوذ من أهل الذمّة لإسكاننا إياهم في دارنا ، أو لحقن دمائهم وذرياتهم وأموالهم ، أو لكفنا عن قتالهم .
( 6 ) الموادعة : متاركة أهل الحرب مدة معينة لمصلحة .
( 7 ) في نسخة « مع أهل الذمّة والحرب » ، فيكون قوله : « الذمّة والحرب » مناسبا لقوله :
« الجزية والموادعة » .
( 8 ) جاء عند أبي ذر وابن عسكر : « إلى قوله :وَهُمْ صاغِرُونَ » ..
( 9 ) الآية 29 من سورة التوبة .
( 10 ) هذا تفسير من البخاري لقوله « صاغرون » ، ولأبى ذر : « يعنى أذلاء » ، وزاد أبو ذرّ وابن عساكر : « والمسكنة مصدر المسكين ، أسكن من فلان : أحوج منه ، ولم يذهب إلى السكون » ، ووجه ذكر « المسكنة » هنا أنّه فسر الصغار بالذلة ، وجاء في وصف أهل الكتاب« ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ »، ولم يذهب البخاري في « المسكنة » إلى « السكون » .