يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ابْغِنَا رِسْلًا « 1 » ، قَالَ « 2 » : مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذَّوْدِ « 3 » ، فَانْطَلَقُوا ، فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا حَتَّى صَحُّوا وَسَمِنُوا ، وَقَتَلُوا الرَّاعِيَ ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ ، فَأَتَى الصَّرِيخُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ « 4 » ، فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ « 5 » حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ ، فَكَحَلَهُمْ « 6 » بِهَا ، وَطَرَحَهُمْ بِالْحَرَّةِ ، يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ ، حَتَّى مَاتُوا » .
قَالَ أَبُو قِلَابَةَ : قَتَلُوا ، وَسَرَقُوا ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَعَوْا فِي الْأَرْضِ فَسَادًا .
بَابُ [ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيّاً مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ ]
2704 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةِ النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ « 7 » ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : أَنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَحْرَقْتَ أُمَّةً مِنْ الْأُمَمِ تُسَبِّحُ « 8 » » .
هامش
( 1 ) أي : اطلب لنا لبنا .
( 2 ) لأبى ذر : « فقال » .
( 3 ) الذود : الإبل من الثلاث إلى العشر .
( 4 ) أي : بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم جماعة من شباب الأنصار يطلبون آثار هؤلاء الغادرين .
( 5 ) ترجل النهار : ارتفع .
( 6 ) في رواية « فكحلوا » .
( 7 ) « فأحرقت » أي القرية ، ولأبى ذر : « فأحرق » أي النمل .
( 8 ) في نسخة القسطلاني : « تسبح اللّه » .