حَتَّى اسْتَفْضَلَ « 1 » أَقِطًا وَسَمْنًا ، فَأَتَى بِهِ أَهْلَ مَنْزِلِهِ ، فَمَكَثْنَا يَسِيرًا ، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَجَاءَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ « 2 » ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْيَمْ « 3 » ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : مَا سُقْتَ إِلَيْهَا ؟ قَالَ : نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ ، أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، قَالَ : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ .
1851 - حَدَّثَنَا « 4 » عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَتْ « عُكَاظٌ » و « مجنّة » « 5 » و « ذو الْمَجَازِ » أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ ، فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ « 6 » . فَنَزَلَتْ :
« لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ »
« 7 » « فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ » قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ « 8 » .
بَابُ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ
1852 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ ،
هامش
( 1 ) أي بقي له فضل من ربح اشترى به أقطا . . إلخ .
( 2 ) أي لطخ من طيب .
( 3 ) بزنة جعفر ، كلمة استفهام ، أي ما شأنك ؟ .
( 4 ) لأبى ذرّ وأبى الوقت : « حدّثني » .
( 5 ) « عكاظ » مصروفة عند غير أبى ذرّ على إرادة الموضع ، وممنوعة من الصرف عنده على إرادة السوق ، وهي مؤنثة و « مجنة » عنده بفتح الميم ، وعند غيره بكسرها .
( 6 ) أي اجتنبوا الإثم ، والمعنى اتركوا التجارة في الحجّ حذرا من الإثم ، وللكشميهنى « منه » بدل : « فيه » .
( 7 ) من الآية : « 198 » من سورة : « البقرة » .
( 8 ) هذه الزيادة تعتبر قراءة شاذة ، وإن كان يحتج بها ، كما يحتج بالحديث .