بَابُ شِرَاءِ الْإِبِلِ الْهِيمِ ، أَوْ الْأَجْرَبِ
الْهَائِمُ : الْمُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ .
1896 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ « 1 » ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ عَمْرٌو : كَانَ هَا هُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ نَوَّاسٌ « 2 » ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَاشْتَرَى تِلْكَ الْإِبِلَ مِنْ شَرِيكٍ لَهُ ، فَجَاءَ إِلَيْهِ شَرِيكُهُ ، فَقَالَ : بِعْنَا تِلْكَ الْإِبِلَ ، فَقَالَ : مِمَّنْ بِعْتَهَا ؟ قَالَ « 3 » : مِنْ شَيْخٍ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ذَاكَ - وَاللَّهِ - ابْنُ عُمَرَ ، فَجَاءَهُ ، فَقَالَ : إِنَّ شَرِيكِي بَاعَكَ إبلاهيما ، وَلَمْ يَعْرِفْكَ « 4 » ؛ قَالَ : فَاسْتَقْهَا ، قَالَ : فَلَمَّا ذَهَبَ يَسْتَاقُهَا ، فَقَالَ « 5 » : دَعْهَا ، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا عَدْوَى « 6 » . سَمِعَ سُفْيَانُ عَمْرًا « 7 » .
هامش
( 1 ) زاد أبو ذرّ وأبو الوقت : « ابن عبد اللّه » . وهو المديني كما سبق .
( 2 ) للكشميهنىّ : « نوّاسىّ » - بصيغة النسب - .
( 3 ) لأبى ذرّ : « فقال » .
( 4 ) لأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « ولم يعرّفك » - بتشديد الراء - من التعريف .
( 5 ) جواب الشرط محذوف تقديره رجع عن رأيه ، ولأبى الوقت : « قال » - بإسقاط الفاء - وعليها فهو الجواب .
( 6 ) بيان لقضائه - صلّى اللّه عليه وسلم - حيث نفى أن يعدى المريض غيره في غير ما استثنى ، وذلك أن الإبل الهيم هي التي بها داء الهيام وهو داء يتسبب في دوران البعير مع الشمس حيث دارت مع دوام الأكل والشرب ، ونقص البدن ، وكانوا يعتقدون أن من شمّ بوله أو بعره أصابه مثل ما به من الهيام .
( 7 ) أي سمع « سفيان » بن عيينة « عمرو » بن دينار ، وسقط قوله : « سمع سفيان عمرا » من رواية ابن عساكر .