تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا ، فَأَخَذَ خَشَبَةً ، فَنَقَرَهَا ، فَأَدْخَلَ فِيهَا « 1 » أَلْفَ دِينَارٍ ، وَصَحِيفَةً مِنْهُ « 2 » إِلَى صَاحِبِهِ ، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا « 3 » ، ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ « 4 » تَسَلَّفْتُ فُلَانًا « 5 » أَلْفَ دِينَارٍ ، فَسَأَلَنِي كَفِيلَا ، فَقُلْتُ : كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا ، فَرَضِيَ بِكَ ، وَسَأَلَنِي شَهِيدًا ، فَقُلْتُ : كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ، فَرَضِيَ بِكَ « 6 » ، وَأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا ، أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ ، وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا « 7 » ، فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ ، حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا ، يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ ، يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ ، فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا ، فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ ، ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ ، فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ « 8 » ، فَقَالَ « 9 » : وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ ، فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا ، قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ ، قَالَ : هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ « 10 » ؟
هامش
( 1 ) لأبى الوقت فيه أي في المنقور من الخشبة . ( 2 ) لأبى الوقت : « وصحيفة فيه » . ( 3 ) أي سوّاه . ( 4 ) سقط لفظ : « كنت » من رواية أبى ذرّ . ( 5 ) أي استلفت منه . ( 6 ) لأبى ذرّ عن الكشميهني : « فرضى بذلك » . ( 7 ) لأبى ذرّ وأبى الوقت : « استودعتكها » . ( 8 ) يرى البصريون في مثل هذه الإضافة أنّها لا تجوز إلّا بتعريف المضاف إليه نحو « ألف الدينار » وما في الأصل جائز أيضا - عند ابن كيسان - وأجاز الكوفيون تعريف المتضايفين نحو الألف الدينار - قال الزمخشريّ وذلك بمعزل عن الصواب عند أصحابنا البصريين . ( 9 ) لأبى الوقت : « وقال » . ( 10 ) لأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « شيئا » .