ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَيْشَ الْعُسْرَةِ « 1 » فَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي « 2 » فَكَانَ لِي أَجِيرٌ ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا ، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ « 3 » فَسَقَطَتْ ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ « 4 » وَقَالَ : أَفَيَدَعُ « 5 » إِصْبَعَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا « 6 » قَالَ : أَحْسِبُهُ قَالَ : كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ « 7 » .
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ جَدِّهِ : بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ « 8 » أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ ، فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ ، فَأَهْدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
بَابُ مَنْ اسْتَأْجَرَ « 9 » أَجِيرًا فَبَيَّنَ لَهُ الْأَجَلَ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ الْعَمَلَ
لِقَوْلِهِ :
« إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ »
إِلَى قَوْلِهِ :
« عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ »
« 10 » .
هامش
( 1 ) أي في جيش العسرة ، وهي غزوة تبوك ، وسميت بالعسرة لأنّها كانت في وقت قيظ وجدب .
( 2 ) أي فكان ذلك الغزو من أقوى أعمالى الصالحة في تقديرى وحكمي .
( 3 ) أي فأسقط إحدى مقدّم أسنانه .
( 4 ) أي لم يوجب لها دية ولا قصاصا .
( 5 ) أي أيكف عنك « فيدع . . إلخ . » والهمزة للاستفهام الإنكارىّ .
( 6 ) أي تأكلها .
( 7 ) للذكر من الإبل .
( 8 ) للأربعة : « هذه القصّة » .
( 9 ) لأبى ذرّ : « إذا استأجر » .
( 10 ) لأبى ذرّ إلى قوله :« وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌوما تلاه من الآية : « 27 » من سورة : « القصص » . أو« عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ »من الآية « 28 » من سورة « القصص » .