وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : يَشَمُّ الْمُحْرِمُ الرَّيْحَانَ ، وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ ، وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ : الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ « 1 » .
وَقَالَ عَطَاءٌ : يَتَخَتَّمُ ، وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ « 2 »
و : طاف ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَقَدْ حَزَمَ عَلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ « 3 » .
وَ : لَمْ تَرَ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِالتُّبَّانِ بَأْسًا لِلَّذِينَ يَرْحَلُونَ « 4 » هَوْدَجَهَا .
1389 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ ، فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ ، قَالَ « 5 » : مَا تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : « كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ « 6 » فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ مُحْرِمٌ » .
هامش
( 1 ) بالجر في الزيت والسمن بدلا من ( ما ) ، وبالنصب بدل من العائد المقدر أي بما يأكله ، ولابن عساكر : ( ويأكل الزيت والسمن ) ولا يتبين المراد بهذا اللفظ هنا .
( 2 ) هو ما يشد على الوسط لتجعل فيه الدراهم والدنانير .
( 3 ) لأبى ذر : ( بثوب على بطنه ) .
( 4 ) التبان : سراويل قصير يلبسها الملاحون ونحوهم ، وضبط ( يرحلون ) بالتخفيف ، وبالتشديد ، ويرى مصحح الأصل أنّه بالتشديد وهم هنا لما سيأتي من استشهاد البخاري بالبيت :إذا ما قمت أرحلها * بليل . . ،وسقط من قوله : ( للذين ) إلى ( هودجها ) عند ابن عساكر .
( 5 ) في أصول كثيرة : ( فقال ) .
( 6 ) أي لمعانه وبريقه .