إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ ، خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ *
وَعَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ قَالَ :
سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ هَذَا « 1 » ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ، فَجَمَعَ « 2 » بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ :
أَقْبِلْ « 3 » أَيْ سَعْدُ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ » *
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ :
( فَكُبْكِبُوا )
« 4 » قُلِبُوا ( مُكِبًّا ) « 5 » : أَكَبَّ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِعْلُهُ غَيْرَ وَاقِعٍ عَلَى أَحَدٍ ، فَإِذَا وَقَعَ الْفِعْلُ قُلْتَ : كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ ، وَكَبَبْتُهُ أَنَا « 6 » .
1337 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : « لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ ، وَلَكِنْ الْمِسْكِينُ الَّذِي
هامش
( 1 ) لأبى ذر ( يحدث بهذا ) .
( 2 ) في بعض الأصول ، كما في القسطلاني : ( بجمع ) بالباء وبضم الجيم وسكون الميم - أي ضرب بيده حال كونها مجموعة .
( 3 ) بكسر الموحدة فعل أمر من الاقبال ، ولأبى ذر والأصيلى :
( اقبل ) بهمزة الوصل مع فتح الموحدة فعل أمر من القبول .
( 4 ) أي من قوله تعالى :« فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ »آية :
( 94 ) من سورة : ( الشعراء ) ولأبى ذر ، ( فكبوا : قلبوا ) . وليست في التلاوة .
( 5 ) أي من قوله تعالى :« أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى »آية :
( 22 ) من سورة : ( الملك ) .
( 6 ) هذا الحديث مؤخر عند أبي ذر عن التعليق التالي لتاليه وهو :
( قال أبو عبد اللّه ) . . ألخ .