ثُمَّ يُحْيِيهِ ، فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الْيَوْمَ ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ : أَقْتُلُهُ ؟ فَلَا يُسُلَّطُ عَلَيْهِ « 1 » » .
بَابُ الْمَدِينَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ
1696 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : « جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَجَاءَ مِنْ الْغَدِ مَحْمُومًا ، فَقَالَ : أَقِلْنِي « 2 » . فَأَبَى ثَلَاثَ مِرَارٍ ، فَقَالَ :
الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ ، تَنْفِي خَبَثَهَا ، وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا « 3 » » .
1697 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ
هامش
( 1 ) في المطبوع ( أقتله فلا أسلط عليه ) . وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري . هو بتقدير همزة الإنكار في ( أقتله ) وفي نسخة باظهارها وعلى هذا ، فالمعنى أنّه يحدث نفسه على سبيل التعجب والإنكار ، فيقول :
أريد قتله بعد ما كان من قتلى له أول مرة فلا أسلط عليه ؟ وما أثبتناه هو نسخة القسطلاني وشيخ الإسلام ، وهو ثابت في بعض الأصول .
( 2 ) أي أعفني من المبايعة على الإسلام ؛ لأنّه ظنّ أنّه من أجل ذلك ؛ واستظهر الشراح أنّه سأل الإقالة من المقام بدار الهجرة وهي المدينة ، والا لكان مرتدا فقتل .
( 3 ) ضبط ( طيبها ) بفتح الطاء وتشديد الياء مع كسرها - وبكسر الطاء مع سكون الياء .
أي يخلص طيبها ممّا يشوبه من الخبث كقصة هذا المستقبل من بيعة ؛ ولأبى ذر عن الحموي والمستملى : ( وتنصع طيبها ) بالمثناة الفوقية في : ( تنصع ) و ( طيبها ) مفعول والفاعل ضمير يعود على المدينة أي تخلص طيبها ممّا يشوبه ، لكن استشكل على هذه الرواية أن النصوع لازم ، وقال العيني : وفي رواية الأكثرين ينصع ، يعنى مبنيا للمجهول من التنصيع ، ومقتضاه أن يكون ( طيبها ) بالرفع نائب فاعل لكنه فهم كالكرمانى أنّه منصوب على المفعولية .