عَنْ عَائِشَةَ « 1 » ، قَالَتْ : سَمِعْتُ سَعْدًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ :
سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : « لَا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّا انْمَاعَ « 2 » ، كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ » .
بَابُ آطَامِ الْمَدِينَةِ
1691 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ « 3 » ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، سَمِعْتُ أُسَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « أَشْرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ « 4 » فَقَالَ : هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى ؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ « 5 » خِلَالَ بُيُوتِكُمْ « 6 » كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ « 7 » » .
تَابَعَهُ مَعْمَرٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ .
هامش
( 1 ) في رواية غير أبي ذر وابن عساكر : ( عائشة هي بنت سعد ) أي ابن أبي وقاص .
( 2 ) أي ذاب . والكلام على الاستعارة أي غلب وذل .
( 3 ) لأبى ذر : ( علي بن عبد اللّه ) .
( 4 ) أي حصن من حصونها .
( 5 ) أي أماكن مواقع الفتن ؛ والمراد بها هنا الشرور والآثام التي ستقع ، كمقتل عثمان - رضي اللّه عنه - وموقعة الحرة وغيرهما ، وأصل الفتنة :
الاختبار والابتلاء ثمّ استعملت فيما يؤدى إليه ذلك من الشر والاثم ونحوهما .
( 6 ) أي أثناءها .
( 7 ) أي كمواضع وقوع القطر التي يجتمع فيها ؛ أو كوقوع القطر في الكثرة . وهذا الحديث من أعلام النبوّة .