مِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ فَقَالَ : الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ ، قَالَ : هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَأَنْظِرْنِي « 1 » حَتَّى أُفِيضَ عَلَى رَأْسِي « 2 » ثُمَّ أَخْرُجُ « 3 » ، فَنَزَلَ حَتَّى خَرَجَ الْحَجَّاجُ ، فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي ، فَقُلْتُ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَاقْصُرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : صَدَقَ » .
بَابُ الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ
1501 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ : « أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ صَائِمٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ ، لَيْسَ بِصَائِمٍ ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ ، فَشَرِبَهُ » .
بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ
وَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْإِمَامِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا .
هامش
( 1 ) بهمزة القطع من أنظره بمعنى أخره ، وهو لأبى ذر عن الكشميهني بهمزة الوصل من نظره ينظره من باب نصر - بمعنى انتظره .
( 2 ) أي من الماء ، وهو عند الشراح كناية عن الاغتسال .
( 3 ) ضبط أخرج بالرفع ، على الاستئناف ، وبالنصب عطفا على ( أفيض ) .