بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ ؟ فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ بِنَخْلَةَ « 1 » ، عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا لَهُ ، فَقَالُوا : هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ ، وَقَالُوا « 2 » : يَا قَوْمَنَا
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ، يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً
« 3 »
،
فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ
« 4 »
)
، وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ » .
696 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : « قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أُمِرَ ، وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ ، وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا « 5 » لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 6 » » .
بَابُ « 7 » الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ « 8 » : وَالْقِرَاءَةِ بِالْخَوَاتِيمِ « 9 » ، وَبِسُورَةٍ « 10 » قَبْلَ سُورَةٍ ، وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ
وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
هامش
( 1 ) تهامة - بزنة رسالة - : مكة ، ونخلة : موضع على ليلة منها .
( 2 ) للأربعة : ( فقالوا ) .
( 3 ) التلاوة : (فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا. . إلخ ) وهي من الآيتين ( 1 ) و ( 2 ) من سورة ( الجن ) .
( 4 ) زاد الأصيلى في التلاوة : (أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ) وهي الآية ( 1 ) من سورة الجن .
( 5 ) اقتباس من الآية : ( 64 ) من سورة ( مريم ) .
( 6 ) اقتباس من الآية : ( 21 ) من سورة ( الأحزاب ) .
( 7 ) سقط التبويب عند الأصيلى .
( 8 ) للهروي وابن عساكر : ( في ركعة ) .
( 9 ) لأبى ذر والأصيلى : ( بالخواتم ) ، وهي أواخر السور .
( 10 ) لابن عساكر : ( وسورة ) .