تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا . حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ « 1 » ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيحِ . قَالَ سَهْلٌ : التَّصْفِيحُ : هُوَ التَّصْفِيقُ . قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ الْتَفَتَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ . يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَهُ « 2 » . فَحَمِدَ اللَّهَ ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ ، حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى « 3 » لِلنَّاسِ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ « 4 » أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ ؟ ! إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ . مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ . مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ « 5 » ؟ ! قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » .

بَابُ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ

1100 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : « نُهِيَ عَنْ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ » .
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : ( من الصف ) . ومعناها في مكان من الصف . ( 2 ) لأبى ذر عن الكشميهني ، وللأصيلى : ( يديه ) . ( 3 ) لأبى ذر : ( وصلى ) . ( 4 ) لأبى ذر والأصيلى وابن عساكر : ( حين نابكم في الصلاة ) . ( 5 ) لأبى ذر عن الكشميهني : ( أن تصلى حين أشرت إليك ) بسقوط لفظ ( للناس ) ، وله عن الحموي والمستملى : ( حيث أشرت عليك ) .