تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قَالَ : أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ « 1 » قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ ، قُلْتُ « 2 » : مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَقُلْتُ : آيَةٌ ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا ، أَيْ نَعَمْ ، قَالَتْ : فَأَطَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِدًّا ، حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ ، وَإِلَى جَنْبِي قِرْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ ، فَفَتَحْتُهَا ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِي ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، وَحَمِدَ « 3 » اللَّهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، قَالَتْ : وَلَغَطَ نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَانْكَفَأْتُ إِلَيْهِنَّ لِأُسَكِّتَهُنَّ ، فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ : مَا قَالَ ؟ قَالَتْ : قَالَ : « مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ أُرِيتُهُ إِلَّا قَدْ « 4 » رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا ، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبَ « 5 » مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ : يُؤْتَى أَحَدُكُمْ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ - أَوْ قَالَ : الْمُوقِنُ ، شَكَّ هِشَامٌ - فَيَقُولُ : هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ، هُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ، فَآمَنَّا وَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا وَصَدَّقْنَا ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ صَالِحًا ، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ « 6 » بِهِ ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ - أَوْ قَالَ الْمُرْتَابُ شَكَّ هِشَامٌ - فَيُقَالُ لَهُ : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ،
هامش
( 1 ) زاد أبو ذر ، والأصيلى : ( الصديق ) . ( 2 ) لابن عساكر : ( فقلت ) . ( 3 ) لأبى ذر وأبى الوقت ، والأصيلى ، وابن عساكر : ( فحمد ) . ( 4 ) لأبى ذر : ( وقد ) . ( 5 ) لأبى ذر وأبى الوقت ، والأصيلى : ( قريبا ) - بالتنوين . ( 6 ) لأبى ذر وأبى الوقت ، وابن عساكر في نسخة : ( لمؤمنا به ) .