فنقول فى الجواب : أنّ مخالفة معلوم النسب لا يضرّ فى الإجماع ، إنّما يضرّ إذا كان مجهول النسب . و أيضا فإنّ الشيخ زين الدين رحمه اللَّه قد خالف ما هو عليه فى هذه ، فى باقى مصنّفاته و أيضا ها إنّا لا نعلم أنّكم « 1 » مقلَّديه فى هذا الترجيح أو أنتم مستدلَّين على الوجوب العينى ، فإن كنتم قلَّدتموه فى هذه المسألة ، فإنّ تقليد الميّت غير جائز لما ثبت فى الأصول ، و إن كنتم مستدلَّين به غير هذه الرسالة المنسوبة إليه رحمه اللَّه فلم تحتجّون بها ، فاحتجّوا بالأدلَّة الَّتى قادتكم إلى هذا القول ؛ و أدلَّتكم قد نقلناها فهى كما ترى لا تشفى العليل و لا تروى الغليل .
و أيضا نقول : أنتم قائلون بأنّه فى زمن الحضور لا يجوز لأحد أن يصلَّى صلاة الجمعة بدون إذن النبى صلَّى اللَّه عليه و آله أو الإمام بعده ، و هذا حكم من أحكام الله تعالى ، فلا يجوز تعدّية أحكام الرسول صلَّى اللَّه عليه و آله [ الَّتى ] باقية إلى يوم القيامة فما هو جوابكم ، فهو جوابنا . « 2 » تمت الرسالة و الحمد لله رب العالمين على يد محررها أحمد بن سلامة النجفى فى تاريخ شهر جمادى الأول سنة 1070 « 3 »
هامش
« 1 » فى الاصل : أنّه .
« 2 » لا يقال : ان هذا الاستدلال يدلّ على الحرمة ، و أنت لا تقول به ، لأنا نقول : إنما أتينا به نفى وجوب العينية و أيضا لا يضرّنا نقل دلالة الحرمة . منه رحمه الله .
« 3 » كتبت هذه الرسالة من نسخة التى هى كتبت و قوبلت من صورة خط مؤلفه رحمه اللَّه العبد الفقير محمد حسين بن محتشم فى شهر ربيع الاول سنة 1118