جمّعوا إذا كانوا خمسة نفر ، و انما جعلت الركعتين لمكان الخطبتين . « 1 » و قال سلَّار و ابن ادريس : « 2 » لا يجوز لإصالة الأربع فلا تسقط إلَّا بدليل ، و الأخبار السابقة متأوّلة ، لأنّ قول الصادق عليه السّلام لزرارة و قول الباقر عليه السّلام لعبد الملك ، إذن لهما فيكون الشرط قد حصل . و قول الصادق عليه السّلام فإن كان لهم من يخطب ، محمول على الإمام أو نائبه ؛ و لأنّه شرط الوجوب الإمام أو نائبه اجماعا ، فكذا هو شرط فى الجواز . « 3 » انتهى . « 4 » و قال رحمه اللَّه فى النهاية : يشترط فى وجوب الجمعة السلطان أو نائبه عند علمائنا أجمع ، لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه و آله كان يعيّن لإمامة « 5 » الجمعة و كذا الخلفاء بعده ، كما يعيّن [ عيّن ] للقضاء ، و كما لا يصحّ أن ينصب الإنسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام فكذا إمامة [ امام ] الجمعة ، فلا يصح الجمعة إلَّا معه و من يأذن له . هذا فى حال ظهوره ، أمّا فى حال الغيبة ، فالأقوى أنّه يجوز للفقهاء المؤمنين إقامتها ؛ « 6 » انتهى .
أقول : لا يخفى أن الجواز دليل وجوب التخييرى كما مرّ فى كتبه الآخر . و صرّح أن الخلاف بين الفقهاء فى الغيبة منحصر فى القولين فى الحرمة و الوجوب التخييرى .
و قال فى التحرير : من شرط الجمعة ، الإمام العادل أو من نصبه ، فلو لم يكن الإمام ظاهرا و لا نائب له ، سقط الوجوب اجماعا و هل يجوز الاجتماع ، مع إمكان الخطبة ، قولان . « 7 » انتهى .
و لا يخفى أن قوله : هل يجوز الاجتماع بعد ذكر سقوط الوجوب بالإجماع صريح فى أنّ القولين التخيير و الحرمة .
و قال السيد المرتضى فى الميّافارقيات : صلاة الجمعة ركعتان من غير زيادة عليهما و لا جمعة إلَّا مع إمام عادل أو من ينصبه الإمام العادل ، فإذا عدم ، صلَّيت الظهر أربع ركعات . « 8 » و قال سلَّار : و لفقهاء الطائفة أن يصلَّوا بالناس فى الأعياد و الإستسقاء فأمّا الجمع فلا ، « 9 » و هذا اختيار ابن ادريس . « 10 »
هامش
« 1 » الإستبصار ، ج 1 ، ص 420 ، ح 1614
« 2 » المراسم ، ص 77 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 290 - 291
« 3 » تذكرة الفقهاء ، ج 4 ، ص 27 - 28
« 4 » فى الهامش : و مما يدل على التخيير ما رواه الصدوق فى « أماليه » باسناده عن الصادق عليه السلام قال : « أحبّ للمؤمن أن لا يخرج من الدنيا حتى يتمتّع و لو مرّة و يصلَّى الجمعة و لو مرّة » .
« 5 » فى المصدر : لإقامة .
« 6 » نهاية الأحكام ، ج 1 ، ص 13 - 14 ( قم ، مؤسسة اسماعيليان ، 1410 )
« 7 » تحرير الاحكام ، ( چاپ سنگى ، مؤسسة آل البيت ) ، ص 43
« 8 » رسائل الشريف المرتضى ، ج 1 ، ص 272 و راجع : السرائر ، ج 1 ، ص 272
« 9 » المراسم ، ص 264
« 10 » السرائر ، ج 1 ، ص 304