تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
فنفى الشرعية أصلا و رأسا و هو ظاهر كلام المرتضى « 1 » و صريح سلَّار « 2 » و ابن ادريس « 3 » و هو القول الثانى من القولين بناء على أنّ إذن الإمام شرط الصحّة و هو مفقود . و هؤلاء يسندون التعليل إلى إذن الإمام و يمنعون وجود الإذن و يحملون الإذن الموجود فى عصر الأئمة عليهم السّلام على من سمع ذلك الإذن و ليس حجة على من يأتى من المتكلَّفين ، و الإذن فى الحكم و الإفتاء أمر خارج عن الصلاة « 4 » ، و لأنّ المعلوم وجوب الظهر فلا يزول إلَّا بمعلوم و هذا قول موجّه و إلَّا يلزم القول بالوجوب العينى و أصحاب القول الأوّل لا يقولون به . انتهى كلامه رحمه اللَّه . « 5 » لا يخفى أنّ كلام الشهيد : « و أما مع غيبته كهذا الزمان ففى انعقادها قولان » إلى قوله : « الجواز إذا أمن الاجتماع و الخطبتان » صريح فى وجوب التخييرى . و قوله : « و نقل الفاضل فيه الإجماع و بالغ بعضهم فنفى الشرعية أصلا و رأسا » إلى قوله « و هو القول الثانى من القولين » صريح فى أنّ الخلاف بين الفقهاء فى الغيبة منحصر فى الحرمة و الوجوب التخييرى ؛ فيظهر من ذلك أنّ القول الثالث ، و هو القول بالوجوب العينى ، المخترع . و قال العلامة فى المنتهى : « الجمعة واجبة و هو قول علماء الاسلام . يدلّ عليه الكتاب و السنّة و الإجماع . أمّا الكتاب فقوله تعالى : * ( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ ) * الخ . و أمّا السنّة فكذا ، و أمّا الإجماع فلأنّه لا خلاف بين المسلمين فى ذلك . ثم قال : يشترط فى الجمعة الإمام العادل ، اى المعصوم عندنا أو إذنه . أمّا اشتراط الإمام أو إذنه فهو مذهب علمائنا أجمع . » ثم نقل رحمه اللَّه قول بعض العامّة ، ثم قال : لنا ما رواه الجمهور عن النبىّ صلَّى اللَّه عليه و آله قال : أربع إلى الولاة : الفىء و الحدود و الصدقات و الجمعة . و قال فى خطبة : من ترك الجمعة فى حياتى أو بعد موتى و له امام عادل أو جائر استخفافا ، الخ . علَّق على وجود الإمام فينتفى بانتفائه . و من طريق الخاصّة ما رواه الشيخ فى الحسن ، عن زرارة قال : كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : لا يكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط إلَّا الإمام و أربعة . « 6 » و ما رواه فى الحسن عن محمد بن مسلم ، قال : « سألته عن الجمعة » . فقال : أذان و إقامة يخرج الإمام فيصعد المنبر فيخطب و لا يصلَّى الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثم يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرء * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * ، ثم يقرء بهم فى الركعة الاولى بالجمعة و فى الثانية بالمنافقين . و ما رواه عن سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الصلاة يوم الجمعة . فقال : أمّا مع الإمام فركعتان ، و أمّا من صلَّى
هامش
« 1 » رسائل الشريف المرتضى ، جوابات المسائل الميافارقيات ، ج 1 ، ص 272 « 2 » المراسم الشرعية ، ص 77 ( قم ، 1414 ) « 3 » السرائر ، ج 1 ، ص 290 ( قم ، مؤسسة النشر الاسلامى ) « 4 » هذا جواب عما قال سابقا فى التعليل الأول و هو قوله : و لأنّ الفقهاء حال الغيبة يباشرون ما هو أعظم من ذلك بالإذن كالحكم و الإفتاء . « 5 » ذكرى الشيعة ، ج 4 ، ص 104 - 105 « 6 » الكافى ، ج 3 ، ص 419 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 240