تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يأمّهم رجل ؛ فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهودي ، قال : لا يعيدون . قال الصدوق فى الفقيه و فى كتاب زياد بن مروان القندى و فى نوادر محمد بن عمير ، أنّ الصادق عليه السّلام قال فى رجل صلَّى بقوم من حين خرجوا من خراسان حتّى قدموا مكَّة فإذا هو يهودىّ أو نصرانىّ ، قال : ليس عليهم إعادة . « 1 » و فيه دلالة تامّة على أنّ السلف كانوا يسامحون فى هذا الباب مسامحة تامّة و عدم استفصال الإمام عليه السّلام من المعاشرة و الاختبار و عدمه بل إطلاق الحكم بعدم الإعادة دليل على ما قلناه . و الرواية صحيحة لإنّ ابن بابويه نقله من كتاب ابن أبى عمير و هو الثقة المعتمد فى غاية الجلالة . و من ذلك ما رواه الشيخ باسناد صحيح و ابن بابويه بأسانيد ثلاثة ، إثنان منها من الصحاح ، عن عمر بن يزيد الثقة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن إمام لا بأس به فى جميع أمره عارف ، غير أنّه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذى يغيظهما أقرء خلفه ، قال : لا تقرأ خلفه إلَّا أن يكون « 2 » عاقلا قاطعا ؛ « 3 » و فيه دلالة على أنّ مطلق الذنوب غير قادح فى العدالة و إن أكثر منه ، لعدم استفصال الإمام عليه السّلام مع ما فى صيغة المضارع من الدلالة على الدوام التجدّدى . نعم إذا وصل إلى المداومة كان قادحا فى العدالة ، و كان خارجا عن هذا الحكم بالإجماع إن ثبت . و من ذلك ما رواه الشيخ باسناد لا يخلو عن اعتبار عبد الرحيم القصير ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس يقرء القرآن فلا تقرأ خلافه و اعتدّ بصلوته . « 4 » و من ذلك ما رواه الشيخ بإسنادين ، أحدهما صحيح و الآخر موثّق ، عن عبد الله بن بكير ، قال سأل حمزة بن حمران أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أمّنا فى السفر و هو جنب و قد علم و نحن لا نعلم ؛ قال : لا بأس . « 5 » و فيه تأييد للمدّعا و إن لم يصلح للدّلالة . و من ذلك ما رواه الكلينى و الشيخ عن حريز فى الصحيح ، عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام فى أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدّل منهم اثنان و لم يعدّل الآخران ؛ قال ، فقال : إذا كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا و أقيم الحدّ على الَّذى شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا و علموا ، و على الوالى أن يجيز شهادتهم إلَّا أن يكونوا معروفين بالفسق . « 6 »
هامش
« 1 » كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 405 ؛ الكافى ، ج 3 ، ص 378 « 2 » فى المصدر : ما لم يكن عاقا قاطعا . « 3 » التهذيب ، ج 3 ، ص 30 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 379 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 313 « 4 » التهذيب ، ج 3 ، ص 275 « 5 » التهذيب ، ج 3 ، ص 39 « 6 » الكافى ، ج 7 ، ص 403 ؛ التهذيب ، ج 6 ، ص 277