تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
قلت : لا نسلَّم ذلك ، أمّا المتقدّمون فقد عرفت الحال فيهم ؛ و أمّا المتأخّرون فقد قطع جماعة منهم فى سنده ، منهم العلامة ؛ و قال المحقق فى المعتبر لا يمكن العمل برواية محمّد بن مسلم ، لأنّه أحصى السبعة ممّن ليس حضورهم شرطا ، فسقط اعتبارها . « 1 » و حمله الشهيد فى الذكرى على أنّ إحصاء العدد لبيان إشارة الحكمة فى اعتبار الاستيطان فى الجمعة لا لأنّه شرط فى انعقادها . « 2 » و ما دلّ عليه صريح الخبر من عدم الوجوب على أقلّ من سبعة ، مخالف لما ذهب إليه أكثر الأصحاب ، فكيف يمكن فى مثله ادّعاء كونه مقبولا ، و من العامل به ؛ مع أنّ هذا المقدار من القوّة لا يجعله صالحا لمقاومة ما مرّ من الأدلَّة . و عن الثالث : أنّ الإجماع المدّعى ، على ما فيه ، قد منعه العلَّامة فى المختلف . و على تقدير التسلم إنّما يختصّ به حال الحضور و التمكَّن من الاستيذان كما صرّح به جماعة منهم . و يحتمل فى كلامهم بعضهم اختصاصه بالوجوب العينى لا مطلق الصحّة . و تفصيل هذا المقام يحتاج إلى نقل عبارات من تمسّك هذا القائل بدعواهم الإجماع حتى يتّضح جليّة الحال . و أمّا قدماء الأصحاب فقد عرفت أنّهم معرضون عن ذكر هذا الشرط رأسا ؛ و كذلك جماعة من المتأخّرين عن الشيخ . و قد عرفت أيضا أنّ كثيرا من عبارات الأصحاب دالّ على عدم اعتبار هذا الشرط . و أمّا الشيخ فى الخلاف فكلامه المنقول عنه سابقا يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون الإذن الَّذى اشترط أوّلا و ادّعى الإجماع عليه أعمّ من الإذن الحاصل عن الأئمة عليهم السّلام للمؤمنين ، و ثانيهما اختصاصه به حال الحضور كما بيّناه . و كذلك عبارة المبسوط . و أمّا عبارة النهاية فظاهرها اختصاص الشرط بالحضور أو الوجوب العينى ؛ و الأوّل أقرب ؛ و قد حكى أن كلام الشيخ يحيى بن سعيد فى الجامع يوافق كلام الشيخ رحمه اللَّه « 3 »

[ رأى المحقق و العلامة و الشهيد فى المسألة ]

و الان نتشغل بإيراد الفاضلين و الشهيد . قال فى المعتبر : السلطان العادل أو نائبه شرط وجوب الجمعة ، و هو قول علمائنا . « 4 » ثمّ نقل الخلاف فى هذا الباب عن فقهاء العامة ؛ ثمّ قال : و البحث فى مقامين : أحدهما فى اشتراط الإمام أو نائبه ، و المصادمة مع الشافعى ؛ و معتمدنا فعل النبىّ صلى اللَّه عليه و إله فإنّه كان يعيّن لإمامة الجمعة و كذا الخلفاء بعده كما يعيّن للقضاء ؛ فكما لا يصحّ
هامش
« 1 » المعتبر ، ج 2 ، ص 282 « 2 » ذكرى الشيعة ، ج 4 ، ص 108 « 3 » قال فى الجامع للشرائع : الجمعة واجبة على كل ذكر ، حر ، بالغ ، كامل العقل و لا يجب على غيرهم ، به شرط حضور امام الأصل أو من يأمره . الجامع للشرائع ، ص 94 « 4 » المعتبر ، ج 2 ، ص 279 .
دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 344 | الشيخ رسول جعفريان