تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الشرعية فيها و إلَّا لم يتحقّق للنزاع وجه أصلا و بالقول بالوجوب « 1 » فإن المجتهد منصوبه على وجه العموم . فإن قيل : هذا المنع الصادر منه لا ينافى ما أورده هو فى غير هذا الكتاب و كذا غيره من إجماع علماءنا على اشتراط الوجوب بالإمام أو منصوبه . قلنا : بل لا ينافيه لأنه منع من انعقاد الإجماع منّا على عدم شرعية الجمعة فى الغيبة مطلقا بحيث يندرج فى ذلك كلّ من حالتى حضور المجتهد و عدم حضوره ، إذ لا يعقل ما زعمه بعض الفائزين بدرجة الشهادة من أنّه أراد بذلك المنع من انعقاد الإجماع على اشتراط الوجوب بالإمام أو نائبه بعد أن حكاه على ذلك فى كتبه كالتذكرة و المنتهى لما فيه من شائبة المناقضة ، و حينئذ فدعواه الإجماع على ذلك بحالها و المنع غير مناف لها أصلا إذ مقتضاه عدم تسليم دعوى الإجماع على عدم شرعية الجمعة حال الغيبة و لو مع حضور المجتهد بل يجب الحكم بالشرعيّة مع حضوره ، لما ثبت من أنه نائب على وجه العموم . فإن قيل : فعلى هذا لا يعقل الخلاف الواقع على تقدير حضوره لتحقق الشرط نظرا إلى اندراجه فى النائب الَّذى قد انعقد الإجماع على اشتراط الوجوب به . قلنا بل يعقل ، فإن النائب الخاص قد انعقد الإجماع على أنه نائب فى الصلاة إذا نصب لها أو مطلقا ؛ أما نائب الغيبة فقد وقع الشك فى أنه هل هو نائب فى الصلاة فيدخل فى النائب الذى قد انعقد الإجماع على الاكتفاء به أم لا ، و إن كان قد استخرج الحكم بكونه نائبا فيها من النص المقتضى لثبوت نيابته فيما هو أقوى منها كالحكم ، و الإفتاء .

الوجه الثانى : الظهر ثابتة فى الذمّة بيقين و الأصل بقاء ما كان على ما كان ،

فيتوقّف يقين البراءة عليها ؛ و أخبار الاحاد إنما تثمر الظنّ فلا يركن إليها ؛ و أجاب عن ذلك العلَّامة فى المختلف أيضا بأن قيام الأدلَّة الدالَّة على مشروعية الجمعة تمنع من يقين بثبوتها على أنه عين المتنازع فيه ، فيكون الاستدلال به مصادرة ؛ « 2 » و أجاب عن ذلك الشهيد فى شرح الإرشاد بوجه آخر و هو أنّه يكفى فى البراءة الظنّ الشرعى و إلَّا لزم التكليف بما لا يطاق ، « 3 » و فى ذلك اعتراف بوجوب الظهر .

الوجه الثالث : الجمعة لو شرعت حال الغيبة لوجبت عينا ،

لكن التّالى باطل بالإجماع فالمقدّم مثله ؛ بيان الملازمة أن الدلائل الدالة على الجواز دالَّة على الوجوب ، فاذا اعتبرت دلالتها لزم القول به ، و أجاب عن ذلك المحقق والدى قدّس اللَّه روحه بأن الدلائل إنما دلَّت على مطلق الوجوب الَّذى قد مرّ غير مرّة أنه موضوع للقدر المشترك بين الوجوب العينى و
هامش
« 1 » فى الاصل : بالقول بالوجوب . « 2 » راجع : المختلف ، ج 2 ، ص 253 « 3 » غاية المراد ، ج 1 ، ص 164