تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
لا جمعة إلَّا مع إمام عادل أو من نصبه الإمام ؛ « 1 » و ذلك لأنّه قد تقرر فى الأصول أنه إذا تعذّر النفى للمهيّة الذى هو المعنى الحقيقى ، تعيّن المصير إلى أقرب المجازات إليه و هو نفى الصحّة . فإن قيل : يجوز حمله على خلاف الظاهر بأن يراد به نفى الصحّة مع إمكان الإذن لا مطلقا أو نفى الكمال ، و القرينة على ذلك ما صرّح به فى كتاب الفقه الملكى « 2 » من أن الأحوط اشتراط الجمعة بإذنه . قلنا : نمنع من صلاحية تصريحه بذلك قرينة على ارتكاب خلاف الظاهر فى كتاب اخر على أنه يجوز ارتكاب خلاف الظاهر فيما صرّح به فى كتاب الفقه الملكى بأن يقال و الأحوط اشتراط الجمعة بإذنه على القول بالوجوب التخييرى الَّذى لا نقول نحن به ، و أىّ اولويّة لارتكاب خلاف الظاهر فى ذلك الكتاب على ارتكابه هنا و من ادّعى الاولويّة طالبناه بالبيان . فإن قيل : يجوز أن يراد بالإمام العادل الواقع فى عبارته ما يعمّ الإمام العدل الجامع لشرائط الفتوى ؛ و حينئذ لا تدلّ عبارته على عدم الجواز فى الغيبة كما قيل . قلنا : هذا يأباه الحكم بصحّتها مع حضور منصوبه ، للعمل القطعى بانتفاء الصحّة مع حضور منصوب غير إمام الأصل ؛ و على كلّ حال فقد نصّ على هذا القول سلَّار بن عبد العزيز حيث قال : و لفقهاء الطائفة أن يصلَّوا بالناس فى الأعياد و الاستسقاء ، فأمّا الجمع فلا ، « 3 » و اختاره محمد بن ادريس و مال إليه العلامة فى المنتهى و فى باب الأمر بالمعروف من التحرير و كذا الشهيد فى الذكرى فإنه قال بأنّه متوجّه بعد أن رجّح الأوّل أعنى القول بالجواز ، فيظهر اضطرابه فى الفتوى و قد نسبه المحقق [ والدى ] - قدّس اللَّه روحه إلى الشيخ فى الخلاف ، و الشهيد فى البيان إلى أبى الصلاح و إن نوزع فى صحّة كلّ من هاتين النسبتين ؛ نعم هو ظاهر عبارته فى الجمل ؛ « 4 » لإنّه اشترط فيه السلطان العادل أو من يأمره السلطان بذلك و يدلّ عليه بوجوه :

[ الوجه الأوّل ] : الإجماع على اشتراط انعقاد الجمعة بالإمام أو منصوبه ؛

و هذا الشرط منتف فى محلّ النزاع ، فينتفى الانعقاد لامتناع ثبوت المشروط مع انتفاء الشرط ؛ و أجاب عن ذلك العلَّامة فى المختلف بمنع انعقاد الإجماع على خلاف صورة النزاع ، « 5 » أى على انتفاء
هامش
« 1 » رسائل المرتضى ، ج 1 ، ص 272 « 2 » فى المخطوطة : الفقيه الملكى . « 3 » المراسم الشرعية ، ص 264 « 4 » شرح جمل العلم و العمل ص 121 و 122 « 5 » مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 253 .