تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دوازده رسالهء فقهى دربارهء نماز جمعه از روزگار صفوى ( فارسي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
و يقيم الحدود ، و يقضى بين الناس ، و هذه الأحكام مشروطة بالإمام أو من نصبه قطعا به غير خلاف ، فلولا أنّ الفقيه المذكور منصوب من قبل الإمام لجميع المناصب الشرعيّة لما صحّت منه الأحكام المذكورة قطعا ، و قد علمت بجميع ذلك فى المقدّمة الثانية . و المراد بالفقيه : هو الجامع لشرائط الفتوى ، المعبّر عنه بالمجتهد ، عبارة يتوهّم سامعها لقلَّة لفظها سهولة معناها ، و إنّما أوقعه فى هذا الغلط شدّة الإنحطاط عن مرتبتها ، « 1 » و سنذكر تلك الشرائط عما قريب إن شاء اللَّه تعالى . و لا ريب أنّ من تأمّل هذا الكلام و فهم معناه ، علم من سوقه أنّ اشتراط الجمعة حال الغيبة بالمجتهد أمر محقّق مفروغ منه ، كاشتراطها بالإمام أو منصوبه الخاص حال ظهوره ، على وجه لا يتخالج خواطر ذوى الألباب فيه الشكّ . و قريب ممّا ذكره فى المختلف كلام شيخنا فى شرح الارشاد ، فإنّه قال فى حكاية دليل المخالف على عدم المشروعيّة : لأنّ الشرط الإمام أو نائبه ، و المشروط عدم عند عدم الشرط . أمّا الصغرى ؛ فلرواية محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السّلام : « تجب الجمعة على سبعة نفر ، و لا تجب على أقلّ منهم : الإمام ، و قاضيه » . « 2 » ثمّ ساق الحديث إلى آخره و قال : و أمّا الكبرى فلما تقرّر فى الاصول ، و يشكل بأنّه نفى الوجوب ، و لا يلزم منه نفى الجواز المتنازع ، ثم نقول : الفقيه منصوب من قبل الإمام ؛ لوجوب الترافع إليه . « 3 » هذا كلامه . أمّا الإشكال الذى أبداه فغير متّجه ؛ لأنّ نفى الوجوب و إن لم يستلزم نفى الجواز بنفسه ، إلَّا أنّه يلزم بوجه آخر و هو انتفاء مثبته . نعم ، جوابه الثانى - أعنى القول بالموجب - صحيح فى موضعه ، فإنّ الشرط حاصل ؛ لإنّ الشرط هو الإمام أو منصوبه اتفاقا . و بمعنى ما فى المختلف أجاب المقداد فى شرح النافع ، « 4 » و كذا ابن فهد فى شرحه له . « 5 » فأمّا المقداد فقال فى مبنى الخلاف : إنّ حضور الإمام هل هو شرط فى ماهيّة الجمعة و مشروعيتها ، أم فى وجوبها ؟ فابن ادريس على الأوّل ، « 6 » و باقى الأصحاب على الثانى ، و هو أولى ؛ لأنّ الفقيه المأمون كما تنفذ أحكامه حال الغيبة ، كذا يجوز الاقتداء به فى الجمعة . « 7 »
هامش
« 1 » فى « ش 1 » : مرتقاها . « 2 » من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 267 ، ح 1222 ؛ التهذيب ، ج 3 ، ص 20 ، ح 75 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 418 ، ح 1607 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 305 ، باب 2 من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ، ح 9 « 3 » غاية المراد ، ج 1 ، ص 163 - 164 « 4 » التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ، ج 1 ، ص 231 « 5 » المهذّب البارع فى شرح مختصر النافع ، ج 1 ، ص 414 « 6 » السرائر ، ج 1 ، ص 290 « 7 » التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ، ج 1 ، ص 231