122 - بَابُ : قَوْلِهِ تَعَالَى : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
[ ق : 30 ]
2891 - أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا ، وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ - ثَلَاثًا - حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّهَا تعالى فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتَنْزَوِي « 1 » ، وَتَقُولُ : قَطْ قَطْ قَطْ " « 2 » .
هامش
( 1 ) أي : تنقبض وتنضم .
( 2 ) إسناده صحيح ، عمار بن أبي عمار بينا أنه ثقة عند الحديث ( 2531 ) في « موارد الظمآن » .
وأخرجه البخاري في التفسير ( 4849 ، 4850 ) باب :وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ( 30 ) ، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ( 2846 ) باب : النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء ،
وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 7447 ، 7477 ، 7476 ) .
ويشهد له حديث أنس المتفق عليه ، والذي استوفينا تخريجه في « مسند الموصلي » برقم ( 3140 ) ،
وقال الحافظ في الفتح 8 / 596 : « واختلف في المراد بالقدم ، فطريق السلف - في هذا وغيره - مشهورة ، وهو أن تمر كم جاءت ولا يتعرض لتأويله ، بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على اللّه تعالى .
وخاض كثير من أهل العلم في تأويل ذلك » . ثم نقل رحمه اللّه أقوال المتأولين ومنها قول ابن حبان الذي يرى أن اسم القدم يطلق على الموضع ، فقوله تعالى :لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْيريد : موضع صدق ، لا أن اللّه جل وعلا يضع قدمه في النار ، جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه .
وقال إمام الحرمين في الرسالة النظامية ص ( 23 - 24 ) : « اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر : فرأى بعضهم تأويلها ، والتزم ذلك في آي الكتاب ، وما يصح -