عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَمَّتَ « 1 » ، أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ ، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتِ الْآخَرَ ؟ فَقَالَ : « إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ » « 2 » قَالَ عَبْد اللَّهِ : « سُلَيْمَانُ هُوَ التَّيْمِيُّ » .
32 - بَابُ : كَمْ يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ
2703 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ هُوَ ابْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « يَرْحَمُكَ اللَّهُ » . ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ : « الرَّجُلُ مَزْكُومٌ » « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ها ) زيادة « أو يسمت » بالسين المهملة ، ولكنها تصحفت عند ( بغا ، د ، ليس ) ، إلى « ولم يشمت » .
والتشميت - بالشين والسين - : الدعاء بالخير والبركة ، ولغة الشين أعلى ، يقال :
شمّت فلانا ، وشمت عليه ، فهو مشمت ، كأنها اشتقت من الشوامت ، والشوامت : القواعد ، فكأنه دعا للعاطس بالثبات على طاعة اللّه .
وقيل : معناه : أبعدك اللّه عن الشماتة وجنبك ما يشمت به عليك .
( 2 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في الأدب ( 6221 ) باب :
الحمد للعاطس ، ومسلم في الزهد ( 2991 ) باب : تشميت العاطس .
وقد استوفينا تخريجه في « مسند الموصلي » برقم ( 4060 ) ، وفي « صحيح ابن حبان » برقم ( 600 ، 601 ) ، وفي « مسند الحميدي » برقم ( 1242 ) .
( 3 ) إسناده قوي ، وأخرجه مسلم في الزهد ( 2993 ) باب : تشميت العاطس .
وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 603 ) .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الكبير 7 / 13 - 14 برقم ( 6234 ) ، وابن السني في « عمل اليوم والليلة » برقم ( 245 ) من طريق أبي الوليد الطيالسي ، بهذا -