بَيَانٍ التَّغْلِبِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ بَاعَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ » « 1 » ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد : « إِنَّمَا هُوَ عُمَرُ بْنُ بَيَانٍ » « 2 » .
2148 - حَدَّثَنَا يَعْلَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ : قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ الْخَمْرِ ، فَقَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدِيقٌ مِنْ ثَقِيفٍ ، أَوْ مِنْ دَوْسٍ فَلَقِيَهُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ بِرَاوِيَةٍ مِنْ خَمْرٍ يُهْدِيهَا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا فُلَانُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَهَا ؟ » قَالَ : فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ عَلَى غُلَامِهِ فَقَالَ : اذْهَبْ ، فَبِعْهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِمَاذَا أَمَرْتَهُ يَا فُلَانُ ؟ قَالَ أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا ، فَأَمَرَ بِهَا
هامش
( 1 ) حديث جيد ، وقد استوفينا تخريجه في « مسند الحميدي برقم ( 778 ) .
وأخرجه الطيالسي 1 / 338 برقم ( 1719 ) من طريق طعمة بن عمرو ، بهذا الإسناد .
وقوله : فليشقص الخنازير » قال ابن الأثير : « أي فليقطعها قطعا ويفصلها أعضاء كما تفصل الشاة إذا بيع لحمها . يقال : شقّصه ، يشقصه ، وبه سمي القصاب مشقّصا .
المعنى : من استحل بيع الخمر ، فليستحل بيع الخنزير ، فإنهما في التحريم سواء . وهذا لفظ أمر ، معناه النهي ، تقديره : من باع الخمر فليكن للخنازير قصابا » .
( 2 ) عند ( د ، ليس ) : « دينار » وهو تحريف .