قُلْتُ : فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا ؟ قَالَ : « فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا ، وَلَوْ لَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ ، لَعَمَدْتُ إِلَى الْحِجْرِ فَجَعَلْتُهُ فِي الْبَيْتِ وَأَلْزَقْتُ بَابَهُ بِالْأَرْضِ » « 1 » .
45 - بَابٌ فِي التَّحْصِيبِ
1912 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : « التَّحْصِيبُ « 2 » لَيْسَ بِشَيْءٍ ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » « 3 » ،
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه ، وهو مكرر سابقه .
( 2 ) المراد بالتحصيب : النوم بالمحصّب - بوزن اسم المفعول من الحصباء أو الحصب : وهو الرمي بالحصى .
والمحصب : موضع بين مكة ومنى ، وهو إلى منى أقرب .
والمحصب أيضا : موضع رمي الجمار بمنى ، وهذا من رمي الحصباء . قال ابن ربيعة :نظرت إليها بالمحصّب من منى * ولي نظر لولا التّحرّج عارم
فقلت : أشمس أم مصابيح بيعة * بدت لك تحت السّجف أم أنت حالم
ومدّ عليها السّجف يوم لقيتها * على عجل ، تبّاعها والخوادم
فلم أستطعها غير أن قد بدا لنا * عشيّة راحت كفّها والمعاصم
إذا ما دعت أترابها فاكتنفننها * تمايلن أو مالت بهنّ المآكموانظر « معجم البلدان » 5 / 62 ، والمعالم الأثيرة ص ( 240 ) .
( 3 ) إسناده صحيح ، والحديث متفق عليه : أخرجه البخاري في الحج ( 1766 ) باب :
المحصب ، ومسلم في الحج ( 1312 ) باب : استحباب النزول بالمحصب يوم -