الصَّلَاةُ ، فَصَلَّوْا مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ . فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَنَزَلَتْ « آيَةُ التَّيَمُّمِ » ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ : جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا ، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا ، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً « 1 » .
67 - بَابٌ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ
774 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : " وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاءً ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ بِهَا فَرْجَهُ فَلَمَّا فَرَغَ ، مَسَحَهَا بِالْأَرْضِ - أَوْ بِحَائِطٍ شَكَّ سُلَيْمَانُ - ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ « 2 » ، وَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ تَنَحَّى ، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ، فَأَعْطَيْتُهُ مِلْحَفَةً ، فَأَبَى ، وَجَعَلَ يَنْفُضُ بِيَدِهِ ، قَالَتْ : فَسَتَرْتُهُ حَتَّى اغْتَسَلَ " قَالَ سُلَيْمَانُ فَذَكَرَ سَالِمٌ أَنَّ غُسْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا « 3 » كَانَ مِنْ الجَنَابَةِ « 4 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأبو أسامة هو : حماد بن أسامة . وأخرجه البخاري في التيمم ( 334 ) وأطرافه الكثيرة ، ومسلم في الحيض ( 367 ) باب : التيمم .
وقد استوفينا تخريجه في « صحيح ابن حبان » برقم ( 1300 ، 1709 ) .
( 2 ) في ( ق ) وفي المطبوعات : « وذراعه » .
( 3 ) في ( ق ) وفي المطبوعات : « هكذا » .
( 4 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في الغسل ( 249 ) باب : الوضوء قبل الغسل - وأطرافه - ومسلم في الحيض ( 317 ) باب : صفة غسل الجنابة .
وقد استوفينا تخريجه في « مسند الموصلي » برقم ( 7101 ) . وفي « صحيح ابن حبان » برقم ( 1190 ) .