كَرَامَتِهِ إِلَى هَوَانِهِ . يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ « 1 » ، إِنَّكَ إِنْ تَنْقُلِ الْحِجَارَةَ وَالْحَدِيدَ ، أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ أَنْ تُحَدِّثَ مَنْ لَا يَعْقِلُ « 2 » حَدِيثَكَ ، وَمَثَلُ الَّذِي يُحَدِّثُ مَنْ لَا يَعْقِلُ « 2 » حَدِيثَهُ ، كَمَثَلِ الَّذِي يُنَادِي الْمَيِّتَ ، وَيَضَعُ الْمَائِدَةَ لِأَهْلِ الْقُبُورِ » « 3 » .
57 - رِسَالَةُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْخَوَّاصِ الشَّامِيِّ
675 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْطَاكِيُّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْخَوَّاصِ « 4 » الشَّامِيِّ أَبِي « 5 » عُتْبَةَ : قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، " اعْقِلُوا ، وَالْعَقْلُ نِعْمَةٌ ، فَرُبَّ ذِي عَقْلٍ ، قَدْ شُغِلَ قَلْبُهُ ، بِالتَّعَمُّقِ فِيمَا هُوَ « 6 » عَلَيْهِ ضَرَرٌ ، عَنِ الِانْتِفَاعِ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى صَارَ عَنْ ذَلِكَ سَاهِيًا ، وَمِنْ فَضْلِ عَقْلِ الْمَرْءِ ، تَرْكُ النَّظَرِ فِيمَا لَا نَظَرَ فِيهِ ، حَتَّى لَا « 7 » يَكُونَ فَضْلُ عَقْلِهِ ، وَبَالًا عَلَيْهِ فِي تَرْكِ مُنَافَسَةِ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، أَوْ رَجُلٍ شُغِلَ قَلْبُهُ بِبِدْعَةٍ ، قَلَّدَ فِيهَا دِينَهُ ، رِجَالًا دُونَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَوِ اكْتَفَى بِرَأْيِهِ فِيمَا لَا يَرَى الْهُدَى إِلَّا فِيهَا ، وَلَا يَرَى الضَّلَالَةَ إِلَّا بِتَرْكِهَا ، يَزْعُمُ أَنَّهُ أَخَذَهَا مِنَ الْقُرْآنِ ، وهُوَ يَدْعُو إِلَى فِرَاقِ الْقُرْآنِ . أَفَمَا كَانَ لِلْقُرْآنِ حَمَلَةٌ قَبْلَهُ ، وَقَبْلَ أَصْحَابِهِ يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ ،
هامش
( 1 ) في ( ق ) : « ألا يا صاحب » .
( 2 ) في المطبوعات ، وفي المكانين « لا يقبل » .
( 3 ) إسناده مظلم ، وما وقفت عليه في غير هذا المكان .
( 4 ) الخواص - بفتح الخاء المعجمة ، وتشديد الواو - : اسم لمن ينسج الخوص ، وهو لمن يعمل المراوح من سعف النخل . انظر الأنساب 5 / 198 ، واللباب 1 / 467 .
( 5 ) في المطبوعات : « أبو » والوجه ما أثبتناه .
( 6 ) في ( ك ) : « عما » .
( 7 ) ليست عند : ( د ، ليس ، ها ) .