عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : « تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ، تُعْرَفُوا بِهِ ، وَاعْمَلُوا بِهِ ، تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا زَمَانٌ لَا يَعْرِفُ فِيهِ تِسْعَةُ عُشَرَائِهِمُ الْمَعْرُوفَ ، وَلَا يَنْجُو مِنْهُ إِلَّا كُلُّ نُوَمَةٍ « 1 » فَأُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ ، لَيْسُوا بِالْمَسَايِيحِ « 2 » وَلَا الْمَذَايِيعِ « 3 » الْبُذْرِ » « 4 » . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : نُوَمَةٌ : غَافِلٌ عَنِ الشَّرِّ ، الْمَذَايِيعُ : كَثِيرُ الْكَلَامِ « 5 » ، وَالْبُذْرُ : النَّمَّامُونَ .
266 - أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ يَزِيدَ « 6 » بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ بَعْدَ أَنْ تَعْلَمُوا ، فَلَنْ يَأْجُرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْعِلْمِ حَتَّى تَعْمَلُوا » « 7 » .
هامش
( 1 ) النّؤمة - بضم النون وسكون ما بعدها - : الخامل الذي لا يؤبه له . وأما بفتح ما بعد النون ، فهو الكثير النوم .
( 2 ) المسابيح : الذين يسعون بالشر والنميمة . وقيل : من التسييح في الثوب ، وهو أن تكون فيه خطوط مختلفة . والواحد : مسياح .
( 3 ) المذاييع : جمع ، واحده : المذياع ، وهو : من لا يستطيع أن يكتم سرا ، ويذيع الفواحش بين الناس .
( 4 ) البذر : جمع ، واحده : بذور ، وهو النّمّام .
( 5 ) رجاله ثقات غير أنه منقطع ، أوفى بن دلهم لم يسمع عليا فيما نعلم ، واللّه أعلم .
وأخرجه أحمد في الزهد ص ( 130 ) من طريق وكيع ، حدثنا عمر ، بهذا الإسناد ، وانظر شعب الإيمان برقم ( 9670 ) .
( 6 ) عند ( بغا ) وفي ( ر ) زيادة « بن يزيد » وهو خطأ .
( 7 ) إسناده رجاله ثقات غير أن يزيد بن جابر الأزدي لم يدرك معاذ بن جبل واللّه أعلم .
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( 6077 ) في مجمع الزوائد .
أخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( 62 ) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 236 - من طريق سعيد بن عبد العزيز ، بهذا الإسناد . -