111 - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ : إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَارِحَةَ ثَمَانِيًا . قَالَ : بِكَلَامٍ وَاحِدٍ ؟ قَالَ : بِكَلَامٍ وَاحِدٍ . قَالَ : فَيُرِيدُونَ أَنْ يُبِينُوا « 1 » مِنْكَ امْرَأَتَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِائَةَ طَلْقَةٍ ، قَالَ بِكَلَامٍ وَاحِدٍ ؟ قَالَ : بِكَلَامٍ وَاحِدٍ . قَالَ : فَيُرِيدُونَ أَنْ يُبِينُوا مِنْكَ امْرَأَتَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَ « 2 » اللَّهُ ، فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الطَّلَاقَ ، وَمَنْ لَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَكَّلْنَا بِهِ لَبْسَهُ « 3 » وَاللَّهِ لَا تُلَبِّسُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَنَتَحَمَّلُهُ نَحْنُ ، هُوَ كَمَا تَقُولُونَ " « 4 » .
112 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ،
هامش
( 1 ) أبان الرجل امرأته : فصلها عنه وأبعدها منه . وبانت المرأة عن زوجها - ومنه - :
انفصلت بطلاق ، فهي بائن .
والطلاق البائن هو الذي لا يملك فيه الزوج استرجاع المرأة إلا بعقد جديد .
( 2 ) في المطبوعات وفي ( ك ، ق ) : « أمره » .
( 3 ) لبس الأمر - بابه : ضرب - لبسا : خلطه . والتشديد للمبالغة .
( 4 ) إسناده صحيح ، وابن عون هو : عبد اللّه . وأخرجه الطبراني في الكبير 9 / 379 - 380 برقم ( 9628 ، 9629 ) ، والبيهقي في الخلع والطلاق 7 / 335 باب : ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاثة ، من طريق محمد بن سيرين ، بهذا الإسناد . وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( 103 ) . وانظر مصنف عبد الرزاق ( 11343 ) ، وابن أبي شيبة 5 / 12 .