فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَرَاهُمْ « 1 » قَدْ آذَوْكَ وَآذَاكَ غُبَارُهُمْ ، فَلَوِ اتَّخَذْتَ عَرِيشًا « 2 » تُكَلِّمُهُمْ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : « لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَؤُونَ عقِبِي « 3 » ، وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ » قَالَ : فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ « 4 » .
77 - أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ « 5 » ز
هامش
( 1 ) عند ( د ، ها ، بغا ) « رأيتهم » .
( 2 ) العريش : كل ما يستظل به من بيوت ونحوها .
( 3 ) العقب : مؤخر القدم .
( 4 ) إسناده ضعيف لانقطاعه ، عكرمة لم يدرك العباس ، واللّه أعلم .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 13 / 256 - 257 برقم ( 16273 ) من طريق ابن علية ، وأخرجه البزار في « كشف الأستار » 3 / 156 برقم ( 2466 ) من طريق سفيان بن عيينة .
كلاهما : عن أيوب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه البزار أيضا برقم ( 2467 ) من طريق أحمد بن عبدة ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال العباس . . . . وهذا إسناد صحيح . وانظر « مجمع الزوائد » 9 / 21 . ومصنف عبد الرزاق 5 / 434 .
( 5 ) حجبه - بابه قتل - : منعه . ومنه قيل للستر : حجاب ، لأنه يمنع المشاهدة . وقيل للبواب : حاجب لأنه يمنع من الدخول .
والأصل في الحجاب جسم حائل بين جسدين . وقد استعمل في المعاني فقيل :
المعصية حجاب بين العبد وربه .
هكذا بتشديد الياء بغير نون ، وهو الصواب في العربية ، لأن أصله صادقوني ، فحذفت النون للإضافة ، فاجتمع حرفا علة ، سبق الأول بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت بالياء الثانية .
وفي رواية البخاري « صادقوني » على أن النون هنا للوقاية وليست نون الجمع . -