عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى اسْتَيْقَنْتَ ؟ « 1 » فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ فَوَقَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ « 2 » ، وَكَانَ الْآخَرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ زِنْهُ « 3 » بِرَجُلٍ ، فَوُزِنْتُ بِهِ فَوَزَنْتُهُ ، ثُمَّ قَالَ : فَزِنْهُ بِعَشَرَةٍ ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنْهُ بِمِائَةٍ ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ ثُمَّ قَالَ : زِنْهُ بِأَلْفٍ ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَنْتَثِرُونَ « 4 » عَلَيَّ مِنْ خِفَّةِ الْمِيزَانِ ، قَالَ : فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَرَجَحَهَا " « 5 » .
هامش
( 1 ) في ( د ، بغا ، ليس ) : « حين استنبئت » .
( 2 ) في المطبوعات « على » ، ووقع إلى الأرض : ذهب وانطلق مسرعا . وسقط على الأرض نزل .
( 3 ) في المطبوعات « فزته » .
( 4 ) في ( ها ) : « يسقطوني » .
( 5 ) إسناده منقطع ، عروة بن الزبير لم يدرك أبا ذر الغفاري ورجاله ثقات ، جعفر بن عبد اللّه بن عثمان ، وثقه أبو حاتم ، وابن حبان .
وأخرجه البزار في كشف الأستار 3 / 115 - 116 برقم ( 2371 ) ، والطبري في تاريخه 2 / 304 - 305 وأبو نعيم في « الدلائل » برقم ( 167 ) ، والعقيلي في الضعفاء 1 / 183 من طريق أبي داود الطيالسي ، بهذا الإسناد .
وقال ابن كثير في السيرة 2 / 228 - 229 : « قال ابن إسحاق : حدثني ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالوا له : أخبرنا عن نفسك . قال : « نعم ، أنا دعوة إبراهيم . . . » وذكر مثل هذا الحديث ثم قال :
« وهذا إسناد جيد قوي » .
وقد أخرج الحاكم أول الحديث الذي أورده ابن كثير في المستدرك 2 / 600 وفي إسناده أحمد بن عبد الجبار ، قال ابن حجر : « ضعيف ، ولكن سماعه للسيرة صحيح » .