قَالَ : ائْتِنِي بِمَاءٍ بَرَدٍ ، فَغَسَلَ بِهِ قَلْبِي ، ثُمَّ قَالَ : ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ فَذَرَّهُ فِي قَلْبِي ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : حُصْهُ ، فَحَاصَهُ « 1 » وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَفَرِقْتُ فَرَقًا شَدِيدًا ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي فَقَالَتْ : أُعِيذُكَ بِاللَّهِ فَرَحَّلَتْ بَعِيرًا لَهَا ، فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي فَقَالَتْ : أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ ، وَقَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّي شَيْئًا - يَعْنِي « 2 » نُورًا - أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ " « 3 » .
14 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ عُمَرَ « 4 » بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ،
هامش
( 1 ) يقال : حاص الثوب حوصا : خاطه .
( 2 ) سقط من ( ك ) قوله : ( شيئا ، يعني ) .
( 3 ) إسناده ضعيف ، بقية بن الوليد يدلس تدليس التسوية ، وقد عنعن في هذا الإسناد ، ونعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث ( 1820 ) في موارد الظمآن .
وأخرجه أحمد 4 / 184 - 185 والحاكم برقم ( 4230 ) والطبراني في الكبير برقم ( 322 ) من طريق حيوة ويزيد بن عبد ربه قالا : حدثنا بقية ابن الوليد ، بهذا الإسناد . وهو إسناد صحيح ، فقد صرح بقية بالتحديث فانتفت شبهة التدليس .
وأخرجه الطبراني في الكبير 17 / 131 برقم 323 ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم ( 1369 ) من طريق الحوطي ، حدثنا بقية ، بالإسناد السابق .
وانظر حديث حليمة السعدية وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( 7163 ) ، وفي صحيح ابن حبان برقم ( 6335 ) ، وفي موارد الظمآن برقم ( 2094 ) .
وانظر أيضا « أمثال الحديث » للقاضي الرامهرمزي ص ( 18 ) برقم ( 5 ) .
( 4 ) في المطبوعات « عثمان » وهو تحريف .