27446 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ ،
هامش
( في ترجمة حمنة ) . وقال أيضاً : قال الواقدي : بعضهم يغلط ، فيظن أن المستحاضة حمنةُ بنت جحش ، ويظن أن كنيتها أم حبيبة ، وهي - يعني المستحاضة - أمُّ حبيب حبيبة بنت جحش . كذا قال الواقدي ، وقد ذكر الزُّبير ابن بَكَّار أن أمَّ محمد وعمران ابني طلحة بن عبيد اللَّه : حمنةُ بنتُ جحش . وذكر خليفة بن خياط أن حَمْنة كانت عند طلحة بن عبيد اللَّه . فصحَّ حديثُ ابن عَقِيل ، ودلَّ حديثُ عكرمة وحديثُ الزهري أن حمنة هي المستحاضة ، وأن كُنيتها : أمُّ حبيبة . فإن صحَّ قول الواقدي أن المستحاضة هي أم حبيب حبيبة بنت جحش أخت حمنة بنت جحش ، فمن الجائز أن كل واحدة منهما كانت مستحاضة ، ولا وجه لردِّ هذه الروايات الصحيحة لقول الواقدي وحده ، مع ما في ذلك من الاحتمال ، واللَّه أعلم . لكن تعقَّبه الحافظ في " تهذيب التهذيب " بقوله : لكن في رواية الزهري عن عروة ، عن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين . رواه مسلم في " صحيحه " [ ( 334 ) ( 64 ) ] هكذا ، وفي نصه على أنها كانت تحت عبد الرحمن ما يرجِّح ما ذهب إليه الواقدي ، وقد رجَّحه إبراهيم الحربي وزَّيف غيره ، واعتمده الدارقطني ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : وقد سلف تخريج رواية مسلم عند الرواية ( 24838 ) من مسند عائشة ، فانظرها . وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " 442 / 4 : أم حبيبة ، ويقال : أم حبيب ابنة جحش بن رئاب الأسدي ، أخت زينب بنت جحش وأخت حَمْنة ، أكثرهم يسقطون الهاء ، فيقولون : أم حبيب ، كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ، وكانت تُستحاض ، وأهل السير يقولون : إن المستحاضة حَمْنة ، والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا تستحاضان جميعاً . وزعم بعض الناس أن أمّ حبيبة هذه اسمها حبيبة . وانظر ما قاله ابن الأثير في " أسد الغابة " 70 / 7 . قال السندي : قوله : وإن كانت ، إن ، مخففة من الثقيلة .